
في محطة كونكورديا في القارة القطبية الجنوبية، ظهرت منشأة تخزين فريدة من نوعها تحت الأرض لعينات الجليد من جميع أنحاء العالم. يتم الحفاظ على درجة الحرارة الداخلية عند -50 درجة مئوية، مما يسمح لك بالحفاظ على عينات الثلج دون الحاجة إلى أنظمة تبريد إضافية. يتم إبعاد هذه النوى عن خطر الاحتباس الحراري وتمنح العلماء الفرصة لدراسة المناخات الماضية.
بدأ المشروع من قبل المؤسسة “ذاكرة الجليد” تحت قيادة عالم المناخ السويسري توماس ستوكر بالتعاون مع جامعة غرونوبل ألب (فرنسا) وجامعة كا فوسكاري (إيطاليا).
يوضح ستوكر: “يجب الحفاظ على قلوب الجليد في أسرع وقت ممكن قبل أن تخترق المياه الذائبة عمق الجليد”.
الصورة: مؤسسة جامعة غرونوبل ألب
في محطة كونكورديا في القارة القطبية الجنوبية، ظهرت منشأة تخزين فريدة من نوعها تحت الأرض لعينات الجليد من جميع أنحاء العالم.
كيف تساعد النوى الجليدية العلم
يحتوي كل نواة على طبقة فوق طبقة من الغازات الجوية المتجمدة وجزيئات الغبار والحطام العضوي. تتيح هذه البيانات إعادة بناء الظروف المناخية السابقة وتقدير تركيز الملوثات.
يوضح ستوكر: “إذا أراد أي عالم خلال 50 عامًا معرفة تركيزات المبيدات الحشرية في عام 2026، فيمكنه اللجوء إلى نواة محفوظة في القارة القطبية الجنوبية. مثل هذا التحليل غير ممكن دون تخزين العينات على المدى الطويل في ظل ظروف مستقرة”.
توفر العينات الجليدية معلومات ليس فقط لعلماء المناخ. تفتح دراسة البقايا العضوية والحمض النووي الفرص أمام علماء الأحياء، فالتركيب الكيميائي للجليد يهم الكيميائيين، والتركيب المعدني للجسيمات يثير اهتمام الجيولوجيين. وبذلك يجمع المشروع العديد من التخصصات العلمية.
النطاق والتعاون الدولي
تحتوي منشأة التخزين بالفعل على عينات من جبال الأنديز وسبيتسبيرجن وجبال الألب والقوقاز والبامير. على سبيل المثال، تبرعت طاجيكستان بنواة جليدية يبلغ طولها 105 أمتار للحفاظ عليها في القارة القطبية الجنوبية.
يوضح المشروع أن التعاون العلمي ممكن حتى في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
يقول ستوكر: “الهدف الرئيسي هو حماية بيانات الكوكب ومنح الأجيال القادمة الفرصة لدراسة المناخ”.
تسمح الظروف الفريدة للقارة القطبية الجنوبية للعلماء بالتركيز على استكشاف الطبيعة، ووضع الخلافات السياسية في مؤخرة الاهتمامات.
تقنيات المستقبل
ظهرت خلال العقود الماضية طرق لتحليل محتوى الغازات والعناصر الموجودة في الجليد بدقة عالية. يقول ستوكر إنه في السنوات المقبلة، سيتم تطوير أدوات يمكنها تحديد التركيب النظائري بدقة البيكوجرام. وهذا لن يسمح فقط بمراقبة تكوين الغلاف الجوي، ولكن أيضًا بدراسة الغبار والمعادن والجزيئات الأخرى المترسبة في قلوب الجليد.
لماذا هذا مهم
ويستمر فقدان الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم، وخاصة في جبال الألب، حيث يحدث ارتفاع درجات الحرارة بمعدل ضعف المعدل العالمي. إذا لم نتحرك الآن، فإن السجلات البيئية القيمة سوف تختفي مع الجليد.
ويخلص ستوكر إلى أن “المشروع يجمع علماء من بلدان وتخصصات مختلفة. وهو يظهر أن الجهود التعاونية يمكن أن تحمي بيانات الأرض على الرغم من الاختلافات السياسية”.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
تنويه من موقعنا
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-17 08:39:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
