اخبار الموقع
العرب والعالم

فيضانات وسيول تضرب مناطق واسعة في سوريا.. 7 وفيات و4 مفقودين وأضرار جسيمة بالطرق والجسور

فيضانات وسيول تضرب مناطق واسعة في سوريا.. 7 وفيات و4 مفقودين وأضرار جسيمة بالطرق والجسور

📖 أدوات القراءة
فرق الدفاع المدني تنفذ أكثر من 550 استجابة ميدانية وتنقذ 60 مدنياً، فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين وإجلاء العائلات المتضررة، وسط إغلاق طرق حيوية في محيط تدمر.

تواجه عدة محافظات سورية تداعيات موجة من الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة خلال الأيام الماضية، مخلفةً خسائر بشرية وأضراراً مادية كبيرة، بعدما أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وفاة سبعة مواطنين، بينهم خمسة أطفال، إضافة إلى وفاة رجل في حادث سير ناجم عن السيول، فيما لا يزال أربعة أشخاص في عداد المفقودين.

وتسببت الفيضانات بقطع طرق رئيسية وانجراف أجزاء من البنية التحتية، إلى جانب محاصرة عشرات المركبات والعائلات بالمياه، ما استدعى استنفار فرق الدفاع المدني والجهات المعنية في عدد من المحافظات، وتنفيذ عمليات إنقاذ وإجلاء واسعة.

7 وفيات و4 مفقودين و60 شخصاً جرى إنقاذهم

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، مساء الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن حصيلة الضحايا بلغت سبعة وفيات غرقاً، بينهم خمسة أطفال، إضافة إلى رجل توفي نتيجة حادث سير مرتبط بالسيول.

وأوضح أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ 60 مدنياً بعدما حاصرت المياه مركباتهم، بينما تستمر عمليات البحث المكثفة عن أربعة مفقودين.

وأشار الوزير إلى أن فرق الوزارة تواصل استجابتها لليوم الثالث على التوالي للمنخفض الجوي المصحوب بأمطار غزيرة، والذي أدى إلى تشكل السيول والفيضانات في مناطق واسعة من البلاد.

وبحسب الحصيلة المعلنة، نفذت فرق الدفاع المدني أكثر من 550 استجابة ميدانية حتى صباح الجمعة، في حين تجاوز عدد البلاغات الواردة إلى فرق الاستجابة 900 بلاغ، جرى التعامل معها وفق ترتيب الأولويات، مع إعطاء الأولوية للحالات المهددة للحياة.

إجلاء مئات العائلات وإخلاء مدارس ومرافق عامة

امتدت عمليات الاستجابة إلى حماية السكان والمرافق العامة، حيث نفذت الفرق إخلاءً آمناً لمدرستين تضمان أكثر من 350 طالباً، كما نسقت إخلاء 375 عائلة من مخيمات في محافظة الرقة.

وشملت العمليات أيضاً الاستجابة لسبعة مخيمات في ريفي حلب وإدلب، والعمل على شفط المياه وتصريفها من نحو 250 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيان ومدارس وأفران.

كما سحبت الفرق أكثر من 150 سيارة علقت في السيول، وعملت على تصريف المياه من أكثر من 100 موقع على الطرق الرئيسية، في محاولة لإعادة الحركة وتأمين المناطق المتضررة.

وتوزعت عمليات الاستجابة على محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس ودرعا.

تدمر.. أضرار في الطرق وإغلاق طريق السخنة – الرقة

وفي ريف حمص الشرقي، أعلنت إدارة منطقة تدمر إغلاق الطريق الواصل بين السخنة والرقة مساء الجمعة وفجر السبت، كإجراء احترازي لحماية المواطنين والسائقين، بعد الأضرار التي خلفتها السيول.

وأوضح مدير منطقة تدمر ساهر صغير أن المياه تسببت بتضرر أطراف الطريق وضعف بعض مقاطعه، ما جعل تمييز الأجزاء المتضررة ليلاً أمراً صعباً ويزيد احتمالات وقوع الحوادث.

وأشار إلى أن فرق الطوارئ تحركت منذ الساعات الأولى للسيول، بالتنسيق مع الدفاع المدني والأمن الداخلي ومفارز السخنة والمناطق المحيطة، لمتابعة الحالات الطارئة والاستجابة لنداءات الاستغاثة.

وشملت عمليات الإنقاذ الطرق الشمالية المؤدية إلى الكوم والطيبة وقصر الحير، حيث جرى إخراج عدد من رعاة الأغنام العالقين وتأمين وصولهم إلى مناطق آمنة، إضافة إلى مساعدة سيارات علقت نتيجة انهيار جسر الكوم الواقع بين الكوم والطيبة.

وأكد صغير أن الأضرار التي لحقت بالجسر كبيرة وتحتاج إلى تدخل سريع لإعادة تأهيله، نظراً لأهمية الطريق في الربط بين محافظتي حمص والرقة.

انجرافات خطيرة على طريق دير الزور – تدمر

ومن أبرز الأضرار التي سجلتها المنطقة، انجراف أجزاء واسعة من أكتاف وجوانب طريق دير الزور – تدمر، وتضرر مسارات الحماية، وظهور نقاط رخوة وضعيفة في طبقة الإسفلت.

وتزداد خطورة الوضع بسبب طبيعة الطريق المؤلف من مسربين باتجاهين، وحركة المركبات الثقيلة والكثيفة عليه، فضلاً عن احتمالات تشكل الضباب، ما يرفع مخاطر الحوادث، خصوصاً خلال ساعات الليل.

وأشار مدير المنطقة إلى استمرار عمليات البحث عن أحد الأشخاص المفقودين في نطاق الحوادث المرتبطة بالسيول.

ودعا إلى تنفيذ أعمال ترميم وإسناد إسعافية عاجلة للأجزاء المتضررة، ريثما تستكمل المعالجات الفنية اللازمة.

كما كشف عن صعوبات واجهت فرق الإنقاذ، أبرزها نقص الآليات الثقيلة والرافعات، واضطرار الجهات المعنية إلى استقدام آلية «تركس» من حمص لمسافة تجاوزت 270 كيلومتراً، إضافة إلى ضعف التغطية والاتصالات في أجزاء من المنطقة.

الرقة.. استنفار لمواجهة الفيضانات في الكسرات ووادي الفيض

وفي محافظة الرقة، تواصل مديرية الموارد المائية عمليات الاستنفار لمواجهة تداعيات السيول، مع تعزيز انتشار الفرق الهندسية والآليات في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.

وأوضح مدير الموارد المائية في الرقة أحمد العجاجي أن المديرية شكلت غرفة عمليات مركزية لمتابعة الأوضاع وفتح الممرات المائية وتصريف تجمعات المياه في القرى والمناطق المهددة.

وتركزت الإجراءات على منطقة وادي الفيض غرب مدينة الرقة، ومناطق الكسرات الممتدة من كسرة محمد علي وكسرة محمد آغا وصولاً إلى الشريدة، إضافة إلى المناطق المجاورة للجبل على سرير النهر ومنطقة الحوس شرقي المحافظة.

من جهته، أوضح مدير دائرة الصيانة هاني السلطان أن الأمطار الغزيرة التي تجاوزت التوقعات أدت إلى انجراف كميات من الأتربة والمخلفات، وانسداد عدد من العبّارات والمعابر المائية على الطرق وفي مجاري السيول.

وعملت الفرق الفنية على إزالة الاختناقات وتعزيل العبّارات وإعادة فتح الممرات المائية، لضمان انسيابية تدفق المياه والحد من مخاطر تجمعها في المناطق السكنية والزراعية.

نقص المعدات يعرقل سرعة الاستجابة

على الرغم من حجم التدخلات الميدانية، كشفت عمليات الإنقاذ في منطقة تدمر عن تحديات لوجستية تتعلق بنقص المعدات الثقيلة والرافعات، فضلاً عن ضعف الاتصالات في المناطق النائية.

ونوّه مدير المنطقة بمشاركة وزارة الدفاع في عمليات إنقاذ العالقين بواسطة الطيران، وبجهود عناصر الأمن الداخلي والدفاع المدني الذين عملوا طوال الليل لتحديد المسارات ومساعدة المركبات على العبور بأمان.

كما شدد على ضرورة تعزيز مراكز الدفاع المدني على الطرق الحيوية، ولا سيما طريق دمشق – دير الزور، وتجهيزها بالآليات الثقيلة والرافعات والمعدات والكوادر اللازمة للتعامل مع الكوارث الطبيعية.

تحذيرات للسائقين والسكان

ودعت الجهات المختصة الأهالي والسائقين إلى الالتزام بإغلاق الطرق المتضررة، وعدم المجازفة بالمرور في المقاطع التي تعرضت للانجراف أو ضعف طبقة الإسفلت، والتقيد بتعليمات فرق الطوارئ والدفاع المدني.

كما أكدت أهمية الابتعاد عن مجاري السيول والأودية والمناطق المنخفضة، وعدم محاولة عبور تجمعات المياه، خصوصاً أن قوة التيارات المائية قد تشكل خطراً حتى على المركبات الكبيرة.

وتكشف حصيلة الفيضانات في سوريا عن حجم التحديات التي تفرضها الظروف الجوية القاسية، ليس فقط على السكان والممتلكات، بل أيضاً على شبكات الطرق والجسور والبنية التحتية، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وإزالة آثار السيول في عدة محافظات.

khabar3ajeldubai.com — متابعة الخبر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) – وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث – مديرية الموارد المائية في الرقة.

بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير في khabar3ajeldubai.com يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال