أرقام وإحصاءات

متجاوزًا للكونغرس.. ترامب يخطط لمنح 2000 دولار للأسر من أموال التعريفات الجمركية


في إعلان قد يغير قواعد اللعبة الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي، كشف الرئيس دونالد ترامب عن جدول زمني جديد لتوزيع ما أسماه “شيكات الأرباح” (Dividend Checks) بقيمة 2000 دولار، مؤكداً عزمه تجاوز الكونغرس وصرف هذه المبالغ للأمريكيين بحلول نهاية العام الجاري.

وخلال مقابلة مطولة مع صحيفة “نيويورك تايمز“، أوضح ترامب أن إدارته قادرة على توزيع هذه المدفوعات دون الحاجة لموافقة تشريعية، معتمداً على العوائد الضخمة التي تجنيها الخزانة من الرسوم الجمركية (التعريفات) التي فرضها على الواردات. وعند سؤاله عن موعد وصول الأموال لجيوب المواطنين، أجاب ترامب باختصار: “أود أن أقول.. مع نهاية العام”.

طموح رئاسي وتحديات حسابية
تستهدف خطة ترامب منح سيولة نقدية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط لمساعدتها في مواجهة أزمة غلاء المعيشة وضعف سوق العمل. وبينما يتحدث الرئيس عن “تريليونات الدولارات” الناتجة عن التعريفات، تُظهر بيانات وزارة الخزانة واقعاً مختلفاً؛ حيث جمعت الولايات المتحدة 195 مليار دولار من الرسوم الجمركية في السنة المالية الماضية، مع إضافة 62 مليار دولار في شهري أكتوبر ونوفمبر.

ويشكك الخبراء في إمكانية تمويل هذه الخطوة؛ إذ تشير تقديرات “مؤسسة الضرائب” إلى أن توزيع شيكات بقيمة 2000 دولار سيكلف ما لا يقل عن 300 مليار دولار، في حين ذهبت تحليلات “لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة” إلى أبعد من ذلك، مقدرةً التكلفة بنحو 600 مليار دولار، ما قد يرفع عجز الموازنة بمقدار 6 تريليونات دولار على مدار عقد من الزمن.

مخاوف من “فخ التضخم”
وحذرت إريكا يورك، نائبة رئيس سياسة الضرائب الفيدرالية، من أن ضخ هذه السيولة النقدية في الأسواق يمثل “وصفة مثالية لزيادة التضخم” في وقت لا تزال فيه الأسعار تعاني من ضغوط مرتفعة.

ومن جانبه، أشار موريس أوبستفيلد، الزميل في معهد “بيترسون” للاقتصاد الدولي، إلى أن تكلفة الشيكات حتى لو اقتصرت على الأسر التي تجني أقل من 100 ألف دولار سنوياً، ستلتهم تقريباً كل عائدات الرسوم الجمركية لهذا العام، مما يترك الميزانية بلا غطاء لمشاريع أخرى.

الموقف القانوني والخطوات القادمة
رغم هذه الشكوك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة “ملتزمة بجعل هذا الأمر واقعاً” وتدرس حالياً كافة الخيارات القانونية لتنفيذه. وتتجه الأنظار الآن إلى المحكمة العليا، المتوقع أن تصدر حكماً وشيكاً بشأن قانونية الصلاحيات الجمركية التي استخدمها ترامب، وهو القرار الذي قد يمنح الضوء الأخضر لهذه الشيكات أو يجهضها في مهدها.

بين وعود “الأرباح” الرئاسية وتحذيرات الخبراء من “العجز والتضخم”، ينتظر ملايين الأمريكيين نهاية العام ليروا ما إذا كانت الـ 2000 دولار ستصل فعلياً إلى حساباتهم المصرفية، أم ستظل مجرد ورقة في صراع سياسي واقتصادي محتدم.


تم نسخ الرابط

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: yalebnan.org

تاريخ النشر: 2026-01-09 23:40:00

الكاتب: ahmadsh

تنويه من موقعنا

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-09 23:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى